السيد جعفر مرتضى العاملي
41
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وثانيهما : مسكن عائشة ، الذي لم يكن في تلك الجهة ، وليس ثمة ما يحتم أن تكون الروايات مسوقة لبيان أمر واحد ، إذ لعل هناك حالتين لا بد من أن يخبر النبي « صلى الله عليه وآله » عنهما جميعاً . . الإيمان يمان : وعن قوله « صلى الله عليه وآله » : « الإيمان يمان » ، نقول : قد تحدثنا عن هذا الموضوع قبل بضعة صفحات تحت عنوان : « 3 - ما ها هنا يمن » . وفي فصل : « خمسة وفود بلا تاريخ » . تحت عنوان : « وفد الأشعريين » . فراجع . . غير أننا نحب أن نشير إلى أنه إذا كان المقصود باليمن واليمان هو ما يشمل الحجاز كله ، واليمن أيضاً ، فلا ضير في ذلك ما دام أصل الإيمان المتمثل بالنبي « صلى الله عليه وآله » وأهل بيته « عليهم السلام » ، قد ظهر في هذه المنطقة ، وتبعهم أولئك الذين تربوا على أيديهم ، ونهلوا من معين علمهم . . فإن أريد معارضة هذا الحديث بحديث : لو كان الإيمان بالثريا لناله رجال من فارس ( 1 ) . فيجاب عن ذلك : بأننا لا نمنع من أن ينال رجال من
--> ( 1 ) المعجم الكبير ج 18 ص 353 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 2 ص 636 وكنز العمال ج 12 ص 91 وتفسير السمعاني ج 5 ص 187 والتفسير الكبير للرازي ج 28 ص 76 وتفسير أبي السعود ج 1 ص 56 وذكر أخبار إصبهان ج 1 ص 5 و 8 و 9 وفضل آل البيت للمقريزي ص 92 وسبل الهدى والرشاد ج 10 ص 116 والبحار ج 22 ص 52 وج 64 ص 61 ومجمع البيان 9 ص 108 والاختصاص ص 143 والتاج الجامع للأصول 3 ص 423 وج 4 ص 235 وفقه القرآن للراوندي ج 1 ص 371 .